الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

27

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

و عن « علي » عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عليّ من آذى منك شعرة فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه ، « 1 » أولئك الذين : لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ أبعدهم عن رحمته وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً ذا إهانة وهو النّار . [ 58 ] - وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا بغير ذنب يوجب إيذائهم فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً بيّنا . قيل : نزلت في منافقين كانوا يؤذون « عليّا » عليه السّلام « 2 » . وقيل : في زناة كانوا يتبعون النساء وهنّ كارهات « 3 » وخصوص السّبب لا يخصّص . [ 59 ] - يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ يرخين على وجوههن وأبدانهن بعض ملافعهن ، « 4 » الفاضل من التّلفّع ذلِكَ أَدْنى أقرب إلى أَنْ يُعْرَفْنَ إنّهنّ حرائر فَلا يُؤْذَيْنَ بتعرّض أهل الرّيبة لهنّ كتعرضهم للإماء وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً لما سلف رَحِيماً بإرشاده إلى ما فيه المصالح . [ 60 ] - لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ عن نفاقهم وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ضعف إيمان أو فجور عمّا هم فيه وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ بإخبار السّوء كقولهم : قتل

--> ( 1 ) الحديث بطوله في تفسير مجمع البيان 4 : 370 . ( 2 ) نقله البيضاوي في تفسيره 4 : 47 . ( 3 ) قاله الضحاك والسدي - كما في تفسير مجمع البيان 4 : 370 . ( 4 ) في « ألف » و « ب » : ملاحفهنّ .